تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
49
جواهر الأصول
إشكال ودفع أمّا الإشكال المتوهّم فحاصله : أنّ القوم ذكروا لمسألة الاجتماع مثالًا تكون النسبة بين دليلي الأمر والنهي ، عموماً من وجه ، كالصلاة والغصب ، فاختار جمع الجواز ؛ وأنّه لا تعارض بينهما في محلّ التصادق ، ولمّا وصل القائلون بالجواز إلى باب التعارض ، ذكروا أنّ أحد وجوه التعارض ما كانت النسبة بين الدليلين عموماً من وجه ، وأخذوا بمرجّحات باب التعارض ، ولم يجمع أحد بينهما معتذراً بجواز الاجتماع ، مع أنّ الاعتبار يساعد على وحدة المقال في البابين . فتصدّى المحقّق الخراساني قدس سره لدفع الإشكال بالفرق بين البابين ؛ بأنّ العامّين من وجه إنّما يكونان من باب الاجتماع إذا احرز وجود المناط لكليهما حتّى في مورد التصادق ، وإلّا فإن كان لأحدهما مناط دون الآخر فهذا داخل في مسألة التعارض . والحاصل : أنّه قدس سره تصدّى لبيان الفرق الواقعي بين البابين ، لا ابتناء مسألة الاجتماع على وجود مناط كلّ منهما في مورد التصادق . وقد دفع المحقّق النائيني قدس سره الإشكال المتوهّم بوجه آخر : « وهو أنّ التركيب في مسألة الاجتماع انضمامي ، دون التركيب في مسألة التعارض ، فإنّه اتحادي ، فكلّ مورد يكون التركيب فيه انضمامياً ، يكون من باب مسألة الاجتماع ، وكلّ مورد يكون التركيب فيه اتّحادياً ، يكون من باب التعارض » « 1 » . والذي يقتضيه دقيق النظر : أنّه لا جهة مشتركة بين المسألتين حتّى يحتاج إلى بيان الفصل بينهما ، ولا ترتبط إحدى المسألتين بالأخرى حتّى يحتاج إلى التفرقة بينهما ؛ وذلك لأنّ ما يذكر في مسألة التعارض : « هو أنّ الجمع بين
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 428 .